السيد الحميري
189
ديوان السيد الحميري
39 - متى يرها من ليس من أهل ودّه * من الإنس والجنّ العفاريت يخطم ما بال مجرى دمعك ؟ تخريجها / الأغاني / 4 : 186 وقد أنشدها بين يدي المهدي العباسي لما بويع لولديه موسى وهارون بولاية العهد . [ السريع ] 1 - ما بال مجرى دمعك الساجم * أمن قذى بات بها لازم « 1 » 2 - أم من هوى أنت له ساهر * صبابة من قلبك الهائم 3 - اليت لا أمدح ذا نائل * من معشر غير بني هاشم 4 - أولتهم عندي يد المصطفى * ذي الفضل والمنّ أبي القاسم 5 - فإنها بيضاء محمودة * جزاؤها الشكر على العالم 6 - جزاؤها حفظ أبي جعفر * خليفة الرحمن والقائم
--> ولّت في الأرض ، لا يدركها طالب ، ولا يعجزها هارب ، حتى إنّ الرجل ليقوم فيتعوذ منها بالصلاة ، فتأتيه من خلفه ، فتقول : يا فلان الآن تصلي ؟ فيقبل عليها بوجهه ، فتسمه في وجهه . فيتجاور الناس في ديارهم ، ويصطحبون في أسفارهم ، ويشتركون في الأموال ، يعرف الكافر من المؤمن ، فيقال للمؤمن يا مؤمن ، وللكافر يا كافر . وروي عن وهب أنه قال : ووجهها وجه رجل ، وسائر خلقها خلق الطير . ومثل هذا لا يعرف إلا من النبوات الإلهية . وقد روي عن علي عليه السّلام أنه قال : أنه صاحب العصا والميسم . وروى علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رجل لعمار بن ياسر : يا أبا اليقظان ! آية في كتاب اللّه أفسدت قلبي ؟ قال عمار : وأيّة آية هي ؟ فقال : هذه الآية ، فأيّة دابة الأرض هذه ؟ قال عمار : واللّه ما أجلس ، ولا آكل ، ولا أشرب ، حتى أريكها . فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو يأكل تمرا وزبدا ، فقال : يا أبا اليقظان ! هلم . فجلس عمار يأكل معه ، فتعجب الرجل منه . فلما قام عمار ، قال الرجل : سبحان اللّه حلفت أنك لا تأكل ، ولا تشرب ، حتى ترينيها ! قال عمار : أريتكها إن كنت تعقل . ( 1 ) الدمع الساجم : المنهمر .